لبس النبي صلى الله عليه وسلم ، ملابس الحرب مرة أخرى
وأمر بلال أن ينادي المسلمين
{{ لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة }}
وهكذا خرج الرسول صلى الله عليه وسلم وخرج المسلمون واستعمل على المدينة {{ عبد الله بن أم مكتوم }}
أتذكرون هذا الاسم في بداية السيرة ؟؟
الرجل الأعمى ، الذي نزل فيه قول الله تعالى {{عبس وتولى أن جاءه الأعمى }}
فلقد استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة
{{ ١٤ مرة }}
يصلي بالناس ويرعى شؤون المدينة
وأعطى النبي صلى الله عليه وسلم الراية {{ لعلي بن أبي طالب }} رضي الله عنه وأرضاه
فسبق الجيش إلى {{ بني قريظة }}
وغرس الراية في أصل الحصن
عندها أخذ بني قريظة ينالون من النبي صلى الله عليه وسلم على مسمع {{ علي }} فلم يرد عليهم
وانما قال :_ السيف بيننا وبينكم
___
و اتجه المسلمون إلى {{ بني قريظة }}
وكانت المسافة من المسجد النبوي إلى {{ بني قريظة }} حوالي {{ ١٠ كم }}
وأدرك البعض صلاة العصر في الطريق
ولكنهم لم يصلوا العصر
لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال
{{ لا يصلين أحدكم العصر ، إلا في بني قريظة }}
وكادت الشمس أن تغيب وتفوت هؤلاء صلاة العصر في وقتها
فاختلف الصحابة في الأمر
هل يصلون العصر قبل أن يخرج وقتها ؟؟
أم يأخرونها عن وقتها حتى يصلوا إلى بني قريظة ؟
فصلى البعض العصر
وقالوا : إن الرسول صلى الله عليه وسلم
لم يكن يقصد النهي عن صلاة العصر إلا في {{ بني قريظة }} وإنما كان يقصد أن يسرع الصحابة بالخروج إلى بني قريظة
بينما لم يصلِّ البعض الآخر العصر
وتمسك بأوامر الرسول صلى الله عليه وسلم تمسكًا حرفيًا
حتى فاتته صلاة العصر في وقتها
فلما أخبروا النبي صلى الله عليه وسلم
أقر الفريق الأول على صلاته العصر في وقتها
واقر الفريق الآخر الذي فاتته صلاة العصر
فكان قد فتح باب الاجتهاد لأصحابه بين يديه وهو على قيد الحياة
[[ درس لطلاب الفقه ومن يجتهدون ، خاصة أهل الجدال والتنفير ، بأن لا يعيب مجتهد على مجتهد ، فالإجتهاد لا يُنقض بمثله
وهذا الموقف هام جدًا ، لأنه أولًا يشجع على الاجتهاد ، وأيضا ليبين لنا أنه ربما يكون فريقان أو رأيان مختلفان وكلا الرأيان صحيح ]]
__
فلما اقترب النبي صلى الله عليه وسلم من حصون
{{ بني قريظة}}
نادى عليهم من وراء الحصن
:_يا كعب ، يا حيي
[[ وكان حيي بن أخطب قد دخل مع بني قريظة حصنهم حين رجعت الأحزاب ، وفاءً لكعب بما كان عاهده عليه ، عندما قال لكعب وهو يقنعه بنقض العهد : أعاهدك إن انهزمت الاحزاب ان ادخل معك الحصن ، فهاهو معهم ]]
نادى عليهم من وراء الحصن
:_يا كعب ، يا حيي
فلما برزوا له
قال :_ إنزلوا إلي يا {{ إخوة القردة والخنازير }}
فقال له حيي :_ يا أبا القاسم ، ما عهدناك صخابًا ولا فحاشًا
فما زاد النبي صلى الله عليه وسلم على أن كررها
إنزلوا إلي يا {{ إخوة القردة والخنازير }}
ثم ضرب عليهم الحصار
اجتمع المسلمون عند {{ بني قريظة }} وفرضوا عليهم الحصار ، وأخذوا يرمونهم بالسهام
فلما رأى ذلك {{ كعب بن أسد }} سيد قريظة
وقف في قومه ودعاهم إلى الدخول في الإسلام
وقال لهم:
- لقد تبين لكم أنه نبي مرسل ، وأنه الذي تجدونه في كتابكم، وما منعنا من الدخول معه إلا الحسد للعرب حيث لم يكن من بني إسرائيل ، فادخلوا في الإسلام تأمنون على دمائكم وأموالكم ونسائكم وأبنائكم
ولكن رفض كل يهود {{ بني قريظة }} الدخول في الإسلام
وقالوا : _لا نفارق حكم التوراة أبدًا، ولا نستبدل به غيره
____
وطلب {{ بنو قريظة}}
من الرسول صلى الله عليه وسلم ، أن يرسل اليهم أحد الصحابة وهو {{ أبو لبابة }} رضي الله عنه
حتى يستشيروه
[[ لأنه كان أقرب الصحابة إليهم، حيث كانت له معهم صلات نسب وعلاقات تجارية ]]
فوافق الرسول صلى الله عليه وسلم
قال : _يا أبا لبابة ، اذهب إلى حلفائك، فإنهم أرسلوا إليك من بين الأوس
[[ يعني اختاروك بني قريظة من بين جميع الأوس ]]
فلما دخل عليهم أبو لبابة
ومن مجرد أن دخل عليهم قام إليه الرجال
وبكى النساء والصبيان في وجهه [[ بسبب المحاصرة وما نزل بهم ]] فرق لهم {{ أبو لبابة }}
ثم أرادوا أن يستشيروه
قالوا :_ يا أبا لبابة أترى أن ننزل على حكم محمد ؟
[[ أشر علينا برأيك هل نرضى بحكم محمد ]]
فقال لهم :_ نعم ، وأشار لهم بيده إلى حلقه
[[ أي الذبح ، يعني إن نزلتم على حكمه سوف يذبحكم يعني بهذه الإشارة من أبي لبابة ، كأنه يقول لهم إياكم أن تنزلوا على حكم رسول الله ]]
وأمر بلال أن ينادي المسلمين
{{ لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة }}
وهكذا خرج الرسول صلى الله عليه وسلم وخرج المسلمون واستعمل على المدينة {{ عبد الله بن أم مكتوم }}
أتذكرون هذا الاسم في بداية السيرة ؟؟
الرجل الأعمى ، الذي نزل فيه قول الله تعالى {{عبس وتولى أن جاءه الأعمى }}
فلقد استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة
{{ ١٤ مرة }}
يصلي بالناس ويرعى شؤون المدينة
وأعطى النبي صلى الله عليه وسلم الراية {{ لعلي بن أبي طالب }} رضي الله عنه وأرضاه
فسبق الجيش إلى {{ بني قريظة }}
وغرس الراية في أصل الحصن
عندها أخذ بني قريظة ينالون من النبي صلى الله عليه وسلم على مسمع {{ علي }} فلم يرد عليهم
وانما قال :_ السيف بيننا وبينكم
___
و اتجه المسلمون إلى {{ بني قريظة }}
وكانت المسافة من المسجد النبوي إلى {{ بني قريظة }} حوالي {{ ١٠ كم }}
وأدرك البعض صلاة العصر في الطريق
ولكنهم لم يصلوا العصر
لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال
{{ لا يصلين أحدكم العصر ، إلا في بني قريظة }}
وكادت الشمس أن تغيب وتفوت هؤلاء صلاة العصر في وقتها
فاختلف الصحابة في الأمر
هل يصلون العصر قبل أن يخرج وقتها ؟؟
أم يأخرونها عن وقتها حتى يصلوا إلى بني قريظة ؟
فصلى البعض العصر
وقالوا : إن الرسول صلى الله عليه وسلم
لم يكن يقصد النهي عن صلاة العصر إلا في {{ بني قريظة }} وإنما كان يقصد أن يسرع الصحابة بالخروج إلى بني قريظة
بينما لم يصلِّ البعض الآخر العصر
وتمسك بأوامر الرسول صلى الله عليه وسلم تمسكًا حرفيًا
حتى فاتته صلاة العصر في وقتها
فلما أخبروا النبي صلى الله عليه وسلم
أقر الفريق الأول على صلاته العصر في وقتها
واقر الفريق الآخر الذي فاتته صلاة العصر
فكان قد فتح باب الاجتهاد لأصحابه بين يديه وهو على قيد الحياة
[[ درس لطلاب الفقه ومن يجتهدون ، خاصة أهل الجدال والتنفير ، بأن لا يعيب مجتهد على مجتهد ، فالإجتهاد لا يُنقض بمثله
وهذا الموقف هام جدًا ، لأنه أولًا يشجع على الاجتهاد ، وأيضا ليبين لنا أنه ربما يكون فريقان أو رأيان مختلفان وكلا الرأيان صحيح ]]
__
فلما اقترب النبي صلى الله عليه وسلم من حصون
{{ بني قريظة}}
نادى عليهم من وراء الحصن
:_يا كعب ، يا حيي
[[ وكان حيي بن أخطب قد دخل مع بني قريظة حصنهم حين رجعت الأحزاب ، وفاءً لكعب بما كان عاهده عليه ، عندما قال لكعب وهو يقنعه بنقض العهد : أعاهدك إن انهزمت الاحزاب ان ادخل معك الحصن ، فهاهو معهم ]]
نادى عليهم من وراء الحصن
:_يا كعب ، يا حيي
فلما برزوا له
قال :_ إنزلوا إلي يا {{ إخوة القردة والخنازير }}
فقال له حيي :_ يا أبا القاسم ، ما عهدناك صخابًا ولا فحاشًا
فما زاد النبي صلى الله عليه وسلم على أن كررها
إنزلوا إلي يا {{ إخوة القردة والخنازير }}
ثم ضرب عليهم الحصار
اجتمع المسلمون عند {{ بني قريظة }} وفرضوا عليهم الحصار ، وأخذوا يرمونهم بالسهام
فلما رأى ذلك {{ كعب بن أسد }} سيد قريظة
وقف في قومه ودعاهم إلى الدخول في الإسلام
وقال لهم:
- لقد تبين لكم أنه نبي مرسل ، وأنه الذي تجدونه في كتابكم، وما منعنا من الدخول معه إلا الحسد للعرب حيث لم يكن من بني إسرائيل ، فادخلوا في الإسلام تأمنون على دمائكم وأموالكم ونسائكم وأبنائكم
ولكن رفض كل يهود {{ بني قريظة }} الدخول في الإسلام
وقالوا : _لا نفارق حكم التوراة أبدًا، ولا نستبدل به غيره
____
وطلب {{ بنو قريظة}}
من الرسول صلى الله عليه وسلم ، أن يرسل اليهم أحد الصحابة وهو {{ أبو لبابة }} رضي الله عنه
حتى يستشيروه
[[ لأنه كان أقرب الصحابة إليهم، حيث كانت له معهم صلات نسب وعلاقات تجارية ]]
فوافق الرسول صلى الله عليه وسلم
قال : _يا أبا لبابة ، اذهب إلى حلفائك، فإنهم أرسلوا إليك من بين الأوس
[[ يعني اختاروك بني قريظة من بين جميع الأوس ]]
فلما دخل عليهم أبو لبابة
ومن مجرد أن دخل عليهم قام إليه الرجال
وبكى النساء والصبيان في وجهه [[ بسبب المحاصرة وما نزل بهم ]] فرق لهم {{ أبو لبابة }}
ثم أرادوا أن يستشيروه
قالوا :_ يا أبا لبابة أترى أن ننزل على حكم محمد ؟
[[ أشر علينا برأيك هل نرضى بحكم محمد ]]
فقال لهم :_ نعم ، وأشار لهم بيده إلى حلقه
[[ أي الذبح ، يعني إن نزلتم على حكمه سوف يذبحكم يعني بهذه الإشارة من أبي لبابة ، كأنه يقول لهم إياكم أن تنزلوا على حكم رسول الله ]]
وكانت هذه الإشارة من {{ أبي لبابة }} سقطة كبيرة وخطأ عظيم من {{ أبي لبابة }}
يقول أبو لبابة رضي الله عنه :_ فوالله ما زالت قدماي من مكانهما [[ ما تحركت من مكاني ]]حتى عرفت أني خنت الله ورسوله
فانتبه على نفسه
____
ثم نزل من عند {{ بني قريظة }} مسرعًا وهو يبكي
ولم يرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم
بل ذهب إلى المسجد النبوي ، وربط نفسه على أحد أعمدة المسجد بسلسلة ثقيلة
وقال:
والله لا أحُلُّ نفسي منها [[ اي لا أفك وثاقي ]] حتى يحلني رسول الله بيديه
ولا أذوق طعامًا ولاشرابًا حتى يتوب الله علي أو أموت
[[ وهذه الإسطوانة التي ربط فيها أبو لبابة نفسه، يطلق عليها الآن أسطوانة التوبة ، ويطلق عليها أيضًا أسطوانة أبي لبابة
الذي زار المسجد النبوي وصلى في الروضة فهي موجودة ومكتوب على رأسها أسطوانة أبي لبابة ]]
فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خبره وكان قد استبطأه فقال: _ أما لو جاءني لاستغفرت له ، وأما إذ فعل ما فعل، فما أنا بالذي أطلقه حتى يتوب الله عليه
[[ قلنا لا يوجد في هذه الأمور تهاون عند رسول الله ، الرسول صلى عليه وسلم يربي رجالًا ]]
وأنزل الله في أبي لبابة قوله
{{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ }}
وكان النبي صلى الله عليه وسلم ، كلما مر من جانبه لا ينظر إليه ولا يكلمه وبقي أيامًا على هذه الحال تحت الشمس الحارقة
وكانت زوجته أو ابنته تحُله إذا أراد الصلاة أو قضاء الحاجة فإذا فرغ أعادته إلى الرباط
ومكث على هذه الحالة سبعة أيام
لايذوق طعامًا حتى خر مغشيًا عليه
ثم نزلت توبته في القرآن العظيم في سورة التوبة بقوله تعالى {{ وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ }}
فلما نزلت الآية أسرع الصحابة ليخبروه بالبشرى، .وليحلوا وثاقه
فقال أبو لبابة :
- والله لاأَحُلُّ نفسي حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يحُلُّني
فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فحله بيده الشريفة
يتبع الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى
صلى الله عليه وسلم.
يقول أبو لبابة رضي الله عنه :_ فوالله ما زالت قدماي من مكانهما [[ ما تحركت من مكاني ]]حتى عرفت أني خنت الله ورسوله
فانتبه على نفسه
____
ثم نزل من عند {{ بني قريظة }} مسرعًا وهو يبكي
ولم يرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم
بل ذهب إلى المسجد النبوي ، وربط نفسه على أحد أعمدة المسجد بسلسلة ثقيلة
وقال:
والله لا أحُلُّ نفسي منها [[ اي لا أفك وثاقي ]] حتى يحلني رسول الله بيديه
ولا أذوق طعامًا ولاشرابًا حتى يتوب الله علي أو أموت
[[ وهذه الإسطوانة التي ربط فيها أبو لبابة نفسه، يطلق عليها الآن أسطوانة التوبة ، ويطلق عليها أيضًا أسطوانة أبي لبابة
الذي زار المسجد النبوي وصلى في الروضة فهي موجودة ومكتوب على رأسها أسطوانة أبي لبابة ]]
فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خبره وكان قد استبطأه فقال: _ أما لو جاءني لاستغفرت له ، وأما إذ فعل ما فعل، فما أنا بالذي أطلقه حتى يتوب الله عليه
[[ قلنا لا يوجد في هذه الأمور تهاون عند رسول الله ، الرسول صلى عليه وسلم يربي رجالًا ]]
وأنزل الله في أبي لبابة قوله
{{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ }}
وكان النبي صلى الله عليه وسلم ، كلما مر من جانبه لا ينظر إليه ولا يكلمه وبقي أيامًا على هذه الحال تحت الشمس الحارقة
وكانت زوجته أو ابنته تحُله إذا أراد الصلاة أو قضاء الحاجة فإذا فرغ أعادته إلى الرباط
ومكث على هذه الحالة سبعة أيام
لايذوق طعامًا حتى خر مغشيًا عليه
ثم نزلت توبته في القرآن العظيم في سورة التوبة بقوله تعالى {{ وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ }}
فلما نزلت الآية أسرع الصحابة ليخبروه بالبشرى، .وليحلوا وثاقه
فقال أبو لبابة :
- والله لاأَحُلُّ نفسي حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يحُلُّني
فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فحله بيده الشريفة
يتبع الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى
صلى الله عليه وسلم.
.jpeg)